الشيخ نجاح الطائي
414
نظريات الخليفتين
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفتحه لمكة أعاد ( صلى الله عليه وآله ) مقام إبراهيم إلى حيث وضعه جده إبراهيم ( عليه السلام ) . ويعد هذا قضاء على ما ارتكبه رجال الجاهلية ، من عبدة الأصنام ، من انحراف عن فعل إبراهيم ( عليه السلام ) واستمر هذا المقام في مكانه في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي زمن أبي بكر . ولما ولي عمر استمر المقام في مكانه الملاصق للكعبة ، حيث وضعه هناك ثلاثة أنبياء إبراهيم وإسماعيل ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) . ولكن في السنة السابعة عشرة نقله عمر عن مكانه ( 1 ) . ولم يفصح عمر عن السبب ، الذي دعاه إلى نقل مقام إبراهيم عن مكانه الملاصق للحرم ، حيث وضعه إبراهيم وإسماعيل ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد أرضى عمر بفعله هذا قريشا ، الذين أبعدوا المقام عن الكعبة ، ثم أعاده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! نظرية أبي بكر في سهم ذوي القربى قال الله سبحانه وتعالى : { واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله . . . } ( 2 ) . وجاء في صحيح مسلم عن يزيد بن هرمز أنه قال : كتب نجدة بن عامر الحروري الخارجي إلى ابن عباس ، قال ابن هرمز : فشهدت ابن عباس حين قرأ الكتاب ، وحين كتب جوابه ، وقال ابن عباس : والله لولا أن أرده عن نتن يقع فيه ، ما كتبت إليه ولا نعمة عين . قال فكتب إليه : إنك سألتني عن سهم ذي القربى الذين ذكرهم الله من هم ؟ وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم نحن فأبى ذلك علينا قومنا ( 3 ) . ويقسم الخمس ستة أسهم لله تعالى ، ولرسوله ، ولذي القربى ، وهذا بيد
--> ( 1 ) السيوطي في تاريخ الخلفاء ، والدميري في كتاب الحيوان في مادة الديك ، الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 537 ، طبقات ابن سعد 3 / 204 ، شرح نهج البلاغة 3 / 113 . ( 2 ) الأنفال : 41 . ( 3 ) سنن مسلم آخر كتاب الجهاد والسير 2 / 105 .